الشيخ الكليني

336

الكافي ( دار الحديث )

103 - بَابُ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالنَّصِيحَةِ « 1 » لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ واللُّزُومِ لِجَمَاعَتِهِمْ ، ومَنْ هُمْ « 2 » 1058 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَطَبَ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : نَضَّرَ اللَّهُ « 3 » عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا « 4 » وحَفِظَهَا « 5 » ، وبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا « 6 » ؛ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، ورُبَّ « 7 » حَامِلِ فِقْهٍ إِلى « 8 » مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ « 9 » قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، والنَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، واللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ ورَائِهِمْ « 10 » ، الْمُسْلِمُونَ « 11 »

--> ( 1 ) . في « ف » : « من النصيحة » . ( 2 ) . في « ف » : « ومن معهم » . وفي « بر » : « ومن هم منهم » . وقوله : « مَن » استفهام خبر مقدّم ، و « هم » مبتدأ مؤخّر ، والجملة مجرورة محلًاّ عطفاً على « ما » . ( 3 ) . نَضَر وجهُه ، أي حَسُن . ونَضَر اللَّهُ وجهَه ، أي جَعَلَه حَسَناً . وكذا نَضّر اللَّه وجهَه ، وأنضَر اللَّه وجهة . وإذا قلت : نضّر اللَّه امرأً ، تعني نعَّمه . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 830 ( نضر ) . ( 4 ) . « فوعاها » ، أي حفظها وفَهِمها . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعا ) . ( 5 ) . في الأمالي للصدوق والخصال والأمالي للمفيد والوسائل ، ج 29 : - / « وحفظها » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « يسمعها » بدون لم . ( 7 ) . في « بح » : - / « ربّ » . ( 8 ) . قوله : « إلى » متعلّق بمقدّر خبر « ربّ حامل » . ( 9 ) . في « بف » وشرح المازندراني : - / « عليهنّ » . وقوله : « لا يُغِلُّ » إمّا من الإغلال ، وهو الخيانة في كلّ شيء . أو هو يَغِلُ من الوُغول بمعنى الدخول في الشرّ ، أو من الغِلّ ، وهو الحِقْد والشحناء ، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحقّ . و « عليهنّ » في موضع الحال ، تقديره : لا يغلّ كائناً عليهنّ قلبُ مؤمن . والمعنى : أنّ هذه الغلال الثلاث تُستَصْلَح بها القلوب فمن تمسّك بها طَهُرَ قلبه من الخيانة والدَغَل والشَرّ . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 381 ( غلل ) . ( 10 ) . أي محيطة بهم من جوانبهم وشاملة كلّهم ، لايشذّ عنها أحد منهم . وفي « ب ، ض » : « مَن » بفتح الميم . ويبعّده‌عدم كون « أحاط » متعدّياً بنفسه . ( 11 ) . في الأمالي للمفيد : « المؤمنون » .